ابن خلكان
382
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
آنستني وسررتني وبررتني * وجعلت أمري من مقدّم أمركا وأريد أذكر حاجة إن تقضها * أك عبد مدحك ما حييت وشكركا أنا في ضيافتك العشية هاهنا * فاجعل حماري في ضيافة مهركا فضحكت واعتذرت إليه من إغفالي أمر حماره ، وابتعت المكّوك الآخر بخمسين درهما ، ودفعته إليه . وبالجملة فقد خرجنا عن المقصود . وأخبار نصر المذكور ونوادره كثيرة . وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وتاريخ وفاته فيه نظر ، لأن الخطيب ذكر في تاريخه أن أحمد ابن منصور النوشري المذكور سمع منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة [ لكن نقلت تاريخ وفاته على هذه الصورة من تاريخ ابن الأزرق الفارقي ، واللّه أعلم ] « 1 » . والخبز أرزي : بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وبعدها همزة ثم راء ثم زاي ؛ وفتح الهمزة وضمها وتشديد الزاي وتخفيفها في الأرز يختلف باختلاف اللغات في هذه الكلمة ، وفيها ست لغات : الواحدة بضم الهمزة والراء وتشديد الزاي ، والأخرى بفتح الهمزة والباقي مثل الأولى ، والثالثة أرز : بضم الهمزة وسكون الراء وتخفيف الزاي ، والرابعة مثل الثالثة لكن الراء مضمومة ، والخامسة رز ، بضم الراء وتشديد الزاي ، والسادسة رنز ، بضم الراء وسكون النون وتخفيف الزاي ؛ وإنما نسب نصر المذكور هذه النسبة لأنه كان يتعاطى هذه الحرفة كما تقدم ذكره في أول هذه الترجمة . ابن لنكك : بفتح اللام وسكون النون وكافين متواليين ، وهو لفظ أعجمي ، معناه بالعربي أعيرج ، تصغير أعرج ، لأن كلمة لنك معناها أعرج ، وعادة العجم إذا صغروا اسما ألحقوا في آخره كافا . ومربد البصرة : بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وبعدها دال مهملة ، وهو اسم موضع بالبصرة مشهور ، وهو في الأصل اسم لكل مكان تحبس فيه الإبل وغيرها ، ثم صار علما على الموضع المذكور .
--> ( 1 ) زيادة من ق ن ر ص ؛ وهنا تنتهي الترجمة في ق ص .