ابن خلكان

359

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قال : والد رؤوف ، قال : كيف رضاهم عنه ؟ قال : وسعهم بالفضل وأقنعهم بالعدل ، قال : كيف تصنعون إذا لقيتم عدوكم ؟ قال : نلقاهم بجدنا فنقطع فيهم ويلقوننا بجدهم فيطمعون فينا ، قال : فما حال قطري بن الفجاءة ؟ قال : كادنا بمثل ما كدناه به ، قال : فما منعكم من اتباعه ؟ قال : رأينا المقام من ورائه خيرا من اتباعه ؟ قال : فأخبرني عن ولد المهلب ؟ قال : رعاة البيات حتى يؤمنوه وحماة السرح حتى يردوه ، قال : أيهم أفضل ؟ قال : ذلك إلى أبيهم ، قال : لتقولن ، قال : هم كحلقة مفرغة لا يعلم طرفاها ، قال : أقسمت عليك هل روّيت في هذا الكلام ؟ قال : ما أطلع اللّه أحدا على غيبه . فقال الحجاج لجلسائه : هذا واللّه الكلام المطبوع لا الكلام المصنوع ، قلت : كان حق هذا الفصل أن يكون متقدما ، لكنه كذا وقع ، واللّه تعالى أعلم بصوابه وصحته . « 755 » مهيار الديلمي أبو الحسين مهيار بن مرزويه الكاتب الفارسي الديلمي الشاعر المشهور ؛ كان مجوسيا فأسلم ، ويقال إن إسلامه كان على يد الشريف الرضي أبي الحسن محمد الموسوي - المقدم ذكره - وهو شيخه ، وعليه تخرج في نظم الشعر ، وقد وازن كثيرا من قصائده . وذكر شيخنا ابن الأثير الجزري في تاريخه « 1 » أنه أسلم في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، فقال له أبو القاسم ابن برهان : يا مهيار قد انتقلت بأسلوبك في النار من زاوية إلى زاوية ، فقال : وكيف ذاك ؟ قال : كنت مجوسيا فصرت تسبّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شعرك .

--> ( 755 ) - ترجمته في تاريخ بغداد 13 : 276 والمنتظم 7 : 94 ودمية القصر : 76 والبداية والنهاية 12 : 41 وعبر الذهبي 3 : 167 والشذرات 3 : 242 . ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 9 : 456 .