ابن خلكان

35

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

سقطت من الوفاء على خبير * فذرني والذي لك في ضميري تركت هواك وهو شقيق نفسي « 1 » * لئن شقت برودي عن غدور ولا كنت الطّليق من الرزايا * لئن أصبحت أجحف بالأسير جذيمة أنت والزباء خانت « 2 » * وما أنا من يقصّر عن قصير أسير ولا أسير إلى اغتنام * معاذ اللّه من سوء المصير أنا أدرى بفضلك منك ، إني * لبست الظلّ منه في الحرور ومنها أيضا قوله : تصرّف في الندى خيل « 3 » المعالي * فتسمح من قليل بالكثير « 4 » وأعجب منك أنك في ظلام * وترفع للعفاة منار نور رويدك سوف توسعني سرورا * إذا عاد ارتقاؤك للسرير وسوف تحلّني رتب المعالي * غداة تحلّ في تلك القصور تزيد على ابن مروان عطاء * بها وأزيد ثمّ على جرير تأهّب أن تعود إلى طلوع * فليس الخسف ملتزم البدور ودخل عليه يوما بناته السجن ، وكان يوم عيد ، وكن يغزلن للناس بالأجرة في أغمات ، حتى إن إحداهن غزلت لبيت صاحب الشرطة الذي كان في خدمة أبيها وهو في سلطانه ، فرآهن في أطمار رثّة وحالة سيئة ، فصدعن قلبه وأنشد « 5 » : فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا * فساءك العيد في أغمات مأسورا نرى بناتك في الأطمار جائعة * يغزلن للناس لا يملكن قطميرا

--> ( 1 ) ن ر : قلبي . ( 2 ) ق : يوما . ( 3 ) ن : حيل ، مج : جيد . ( 4 ) ق : بالقليل وبالكثير . ( 5 ) ديوانه : 100 والقلائد : 25 .