ابن خلكان
342
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 751 » أبو منصور الجواليقي أبو منصور موهوب بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الخضر ، الجواليقي البغدادي الأديب اللغوي ؛ كان إماما في فنون الأدب ، وهو من مفاخر بغداد قرأ الأدب على الخطيب أبي زكريا التبريزي - الآتي ذكره في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى - ولازمه وتتلمذ له حتى برع في فنه . وهو متدين ثقة غزير الفضل وافر العقل مليح الخط كثير الضبط ، صنف التصانيف المفيدة وانتشرت عنه ، مثل « شرح أدب الكاتب » و « المعرب » ولم يعمل في جنسه أكبر منه وتتمة « درة الغواص » تأليف الحريري صاحب المقامات سماه « التكملة فيما يلحن فيه العامة » إلى غير ذلك ، وكان يختار في بعض مسائل النحو مذاهب غريبة . وكان في اللغة أمثل منه في النحو ، وخطه مرغوب فيه ، يتنافس الناس في تحصيله والمغالاة فيه « 1 » . وكان إماما للإمام المقتفي باللّه يصلي به الصلوات الخمس ، وألف له كتابا لطيفا في علم العروض ، وجرت له مع الطبيب هبة اللّه بن صاعد المعروف بابن التلميذ النصراني - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - واقعة عنده ، وهي أنه لما حضر إليه للصلاة به ودخل عليه أول دخلة فما زاده على أن قال : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه تعالى ، فقال ابن التلميذ ، وكان حاضرا قائما بين يدي المقتفي ، وله إدلال الخدمة والصحبة : ما هكذا يسلم « 2 » على أمير المؤمنين
--> ( 751 ) - ترجمته في ذيل ابن رجب 1 : 204 وعبر الذهبي 4 : 110 وانباه الرواة 3 : 335 ( وفي الحاشية ذكر لمصادر أخرى ) . ( 1 ) علق صاحب المختار هنا بقوله : « قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد لطف اللّه به : رأيت بخزانة كتب والدي قدس اللّه روحه ، ملكا له ، عشرة كتب بخط المذكور منها الكامل للمبرد في جزء واحد ومنها الحماسة والخطب النباتية وغير ذلك » . ( 2 ) المختار : ما هكذا السلام .