ابن خلكان
335
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الرحيم المعروف بابن زويتينة الرحبي أبياتا ، وهي : يا مليكا أوضح الحق * لدينا وأبانه جامع التوبة قد * قلدني منه أمانه قال قل للملك الصا * لح أعلى اللّه شانه يا عماد الدين يا من * حمد الناس زمانه كم إلى كم أنا في ضر * وبؤس وإهانة ؟ لي خطيب واسطيّ * يعشق الشرب ديانه والذي قد كان من قب * ل يغني بجغانه فكما نحن فما زلن * ا وما نبرح حانه ردّني للنّمط الأو * ل واستبق ضمانه وهذه الأبيات في بابها في غاية الظرف « 1 » ، وكان ابن الزويتنية المذكور قد
--> ( 1 ) كتب في النسخة ق في ورقة صغيرة ملحقة ما يلي : « ثم لم يزل الجامع المذكور على ذلك الحال إلى أن تولى مولانا السلطان الملك المؤيد شيخ نصره اللّه تعالى ، والجامع المذكور كأنه يقول بلسان الحال : ألا هل من مبلغ قصيّ إلى المقام الشريف لعله ينظر في أمري ، ثم كتبت قصته وأرسل بها من الشام المحروس إلى القاهرة المحروسة وفيها ما صورته : يا مليكا هو فحل * أطلق اللّه عنانه جامع التوبة كم ذا * يشتكي فينا هوانه ان صلاح الدين ولى * فبكم نرجو الإعانة قال باللّه اذكروني * فزماني في زمانه واشرحوا حالي لشيخ * عظم الرحمن شانه فهو سلطان سعيد * وله عندي مكانه ليرى لي بخطيب * وإمام ذي صيانة مثلما عمر غيري * ليتني كنت الخزانة فارحموني يا لقومني * ضاع في الناس الأمانة في قوم قد أقاموا * للمعاصي طبلخانه نقضوا التوبة مني * واستباحوا للخيانه -