ابن خلكان

311

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 747 » كمال الدين ابن يونس أبو الفتح موسى بن أبي الفضل يونس بن محمد بن منعة بن مالك بن محمد ، الملقب كمال الدين ، الفقيه الشافعي ؛ تفقه بالموصل على والده ، ثم توجه إلى بغداد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وأقام بالمدرسة النظامية يشتغل على المعيد بها السديد السلماسي - المقدم ذكره - وكان المدرس بها يومئذ الشيخ رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس القزويني ، فقرأ الخلاف والأصول وبحث الأدب على الكمال أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري - المقدم ذكره - فتميز ومهر ، وكان قد قرأ أولا على الشيخ أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وهو بالموصل ثم أصعد إلى الموصل وعكف على الاشتغال ، ودرس بعد وفاة والده - في التاريخ الآتي ذكره في ترجمته إن شاء اللّه تعالى - في موضعه بالمسجد المعروف بالأمير زين الدين صاحب إربل ، وهذا المسجد رأيته وهو على وضع المدرسة ، ويعرف الآن بالمدرسة الكمالية لأنه نسب إلى كمال الدين المذكور لطول إقامته به . ولما اشتهر فضله انثال عليه الفقهاء ، وتبحر في جمع الفنون ، وجمع من العلوم ما لم يجمعه أحد ، وتفرد بعلم الرياضة ، ولقد رأيته بالموصل في شهر رمضان سنة ست وعشرين وستمائة ، وترددت إليه دفعات « 1 » عديدة لما كان بينه وبين الوالد رحمه اللّه من المؤانسة والمودة الأكيدة ، ولم يتفق لي الأخذ عنه لعدم الإقامة وسرعة الحركة إلى الشام ، وكان الفقهاء يقولون : إنه يدري أربعة

--> ( 747 ) - ترجمته في طبقات السبكي 5 : 158 والحوادث الجامعة : 149 وذيل الروضتين : 172 والفلاكة والمفلوكون : 84 والبداية والنهاية 13 : 158 وعبر الذهبي 5 : 162 والشذرات 5 : 206 . ( 1 ) ق ن : دفيعات .