ابن خلكان
277
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
القرآن تصانيف كثيرة ، ولولا خوف التطويل لاستوعبت ذكرها . وتوفي يوم السبت عند صلاة الفجر « 1 » ، ودفن يوم الأحد ضحوة لليلتين خلتا من المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بقرطبة ، ودفن بالرّبض ، وصلى عليه ولده أبو طالب محمد ، رحمه اللّه تعالى . وحموش : بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم المضمومة وسكون الواو وبعدها شين معجمة . وقد تقدم الكلام على القيسي والقيروان وقرطبة ، فأغنى عن الإعادة . 270 وأبو الطيب عبد المنعم بن غلبون المقرئ المصري « 2 » المذكور في هذه الترجمة ذكره الثعالبي في كتاب « اليتيمة » فقال : كان على دينه وفضله وعلمه بالقرآن ومعانيه وإعرابه متفننا في سائر علوم الأدب ، أنشدت له قصيدة منها قوله : عليك باقلال الزيارة إنها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا ألم تر أن الغيث يسأم دائما * ويطلب بالأيدي إذا هو أمسكا وقال غير الثعالبي : ولد أبو الطيب المذكور في رجب سنة تسع وثلاثمائة ، وتوفي بمصر يوم الجمعة لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) ن من بر : عند طلوع ؛ ق : قبل طلوع الفجر . ( 2 ) انظر اليتيمة 2 : 129 ( الطبعة الشامية ) وطبقات القراء لابن الجزري 1 : 470 .