ابن خلكان
235
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
رشيق - المقدم ذكره - بأبيات على رويّ الكاف « 1 » ، أضربت عن ذكرها « 2 » خوف الإطالة . وهذا المعز لا يعرف له اسم سوى المعز ، مع أني كشفت عنه كشفا تاما من الكتب وأفواه العلماء وأهل المغرب ، فلم يذكر أحد سوى المعز ، ولا تعرف كنيته أيضا ، والظاهر أن هذا اسمه ، فإن أهل بيته لم يكن فيهم من تلقب حتى يقال هذا لقب ، فأثبته على قدر ما وجدته ، واللّه تعالى أعلم بالصواب . « 731 » أبو عبيدة معمر بن المثنى أبو عبيدة معمر بن المثنى ، التّيمي بالولاء ، تيم قريش ، البصري النحوي العلامة ؛ قال الجاحظ في حقه : لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه . وقال ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 3 » : كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها ، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره ، وكان يخطئ إذا قرأ القرآن الكريم نظرا ، وكان يبغض العرب ، وألف في مثالبها كتبا ، وكان يرى رأي الخوارج . وقال غيره : إن هارون الرشيد أقدمه من البصرة إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائة ، وقرأ عليه بها أشياء « 4 » من كتبه ، وأسند الحديث إلى هشام بن عروة وغيره ، وروى عنه علي بن المغيرة الأثرم وأبو عبيد القاسم بن سلام - المقدم
--> ( 1 ) انظر ديوان ابن رشيق : 137 ، ومطلع الأبيات الكافية : لكل حي وان طال المدى هلك * لا عز مملكة يبقى ولا ملك ( 2 ) ق : عنها وعن ذكرها . ( 731 ) - ترجمته في نور القبس : 109 وعبر الذهبي 1 : 359 وانباه الرواة 3 : 276 ( والحاشية ) . ( 3 ) المعارف : 543 . ( 4 ) لي ص : شيئا .