ابن خلكان

208

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

249 فأما الملك القاهر فكانت ولادته في سنة تسعين وخمسمائة بالموصل ، وتوفي بها فجأة ليلة الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وستمائة ، وكان قد بنى مدرسة أيضا فدفن بها . 250 وأما عماد الدين فإنه أخذ بعد موت أخيه الملك القاهر قلعة العمادية ، ثم أخذت منه ، وهي من أحسن القلاع بجبل الهكارية من أعمال الموصل ، وكذلك عدة قلاع مما يجاورها ، وانتقل إلى إربل ، وكان زوج ابنة مظفر الدين صاحب إربل ، فأقام بها زمانا ، وكنا في جواره ، وكان من أحسن الناس صورة ، ثم قبض عليه مظفر الدين لأمر يطول شرحه ، وسيره إلى سنجار إلى الملك الأشرف ابن الملك العادل - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - فأفرج عنه الملك الأشرف ، وعاد إلى إربل ، وقايضه مظفر الدين عن العقر بشهرزور وأعمالها ، فانتقل إليها وأقام بها إلى أن توفي في حدود سنة ثلاثين وستمائة ، وخلف ولدا أقام بعده قليلا ثم مات ، رحمهما اللّه تعالى . ولما مات عز الدين مسعود بن أرسلان شاه خلف ولدين نور الدين أرسلان شاه ، وكان سمي عليا في حياة جده أرسلان شاه ، فلما مات جده نور الدين سموه باسمه ، وناصر الدين محمد . 251 فتولى بعده نور الدين المذكور ، وكان تقدير عمره عشر سنين ، وبقي بعد أبيه قليلا وتوفي في بقية السنة . 252 وتولى أخوه بعده ناصر الدين محمود ، والمدبر لأمر المملكة بدر الدين لؤلؤ الذي ملك الموصل فيما بعد . 253 وتوفي بهلوان بن الذكر « 1 » المذكور ، في سلخ ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى . 254 وتوفي والده شمس الدين الذكر الأتابك في أواخر شهر ربيع الآخر سنة سبعين وخمسمائة ، بنقجوان ، ودفن بها رحمه اللّه تعالى ؛ وكان أتابك السلطان أرسلان شاه بن طغرلبك بن محمد بن ملكشاه بن محمد السلجوقي .

--> ( 1 ) ر : الدكر ؛ لي : الدكز .