ابن خلكان

202

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ثم أقبل مسعود على الاشتغال باللذات والانعكاف على مواصلة وجوه الراحات ، متكلا على السعادة تعمل له ما يؤثره ، إلى أن حدث له القيء وعلة الغثيان ، واستمر به ذلك إلى أن توفي في حادي عشر جمادى الآخرة ، سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، وقيل يوم الأربعاء ، الثاني والعشرين من الشهر المذكور بهمذان [ ومات معه سعادة البيت السلجوقي فلم تقم له بعده راية يعتد بها ولا يلتفت إليها : فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما ] « 1 » ودفن في مدرسة بناها « 2 » جمال الدين إقبال الخادم . وقال ابن الأزرق الفارقي في تاريخه : رأيت السلطان المذكور ببغداد ، في السنة المذكورة ، وسار إلى همذان ومات بباب همذان ، وحمل إلى أصبهان رحمه اللّه تعالى ، وقد تقدم شيء من خبره في ترجمة دبيس بن صدقة صاحب الحلّة . ومولده يوم الجمعة ، لثلاث خلون من ذي القعدة ، سنة اثنتين وخمسمائة . ولما ولي السلطنة جرت بينه وبين عمه سنجر - المقدم ذكره - منازعة ، ثم خطب له بعد عمه المذكور ببغداد ، يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) زيادة من لي ، وردت عند وستنفيلد . ( 2 ) لي : مدرسته التي بناها .