ابن خلكان
183
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
يا ساري الليل لا جدب ولا فرق * فالنبت أغيد والسلطان محمود قيل تألفت الأضداد خيفته * فالمورد الضنك فيه الشاء والسّيد وهي طويلة ومن غرر القصائد ، وأجازه عليها جائزة سنية . وقد كان تزوج بنتي عمه السلطان سنجر - المقدم ذكره - حسبما شرحناه في ترجمة العزيز الأصبهاني ، واحدة بعد الأخرى ، وكانت السلطنة في أواخر أيامه قد ضعفت وقلت أموالها ، حتى عجزوا عن إقامة وظيفة الفقاعي ، فدفعوا له يوما بعض صناديق الخزانة حتى باعها وصرف ثمنها في حاجته ، وكان في آخر مدته قد دخل بغداد ، ثم خرج منها ، فمرض في الطريق واشتد به المرض ، وتوفي يوم الخميس خامس عشر شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى . وذكر ابن الأزرق الفارقي في تاريخه أنه مات خامس عشر شوال سنة أربع وعشرين بباب أصبهان ، ودفن بها . وولي السلطنة أخوه طغرلبك ، ومات سنة سبع عشرين ، وتولى أخوه مسعود وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . 244 وابنه محمد شاه بن محمود بن محمد هو الذي حاصر بغداد ومعه زين الدين أبو الحسن علي بن بلتكين صاحب إربل في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وقال شيخنا ابن الأثير في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة - قال ذلك في تاريخه الصغير المعروف بالأتابكي - : ومات محمد شاه المذكور في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، وتاريخ وفاة زين الدين المذكور مذكور في ترجمة ولده مظفر الدين صاحب إربل في حرف الكاف ؛ ومات محمد شاه بباب همذان ، ومولده في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة .