ابن خلكان

165

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وقيل حنظلة بن شرقي « 1 » : وأرى الموت قد تدلى من الحض * ر على رب أهله الساطرون صرعته الأيام « 2 » من بعد ملك * ونعيم وجوهر مكنون وذكره أيضا عدي بن زيد العباديّ في قوله « 3 » : وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور وجاء ذكره في الشعر كثيرا ، وقيل إن الذي حصره سابور ذو الأكتاف وهو الذي ذكره ابن هشام في سيرة سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والأول أصح . والساطرون : بفتح السين المهملة وبعد الألف طاء مهملة مكسورة ثم راء مضمومة ثم واو ساكنة وبعدها نون وهو لفظ سرياني ، ومعناه الملك ، واسمه ضيزن - بفتح الضاد المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الزاي وبعدها نون - بن معاوية . وضيزن : اسم صنم كان في الجاهلية وبه سمي الرجل ، وهو قضاعي ، وكان من ملوك الطوائف ، وإذا اجتمعوا لحرب غيرهم تقدم عليهم ، لعظمته « 4 » عندهم . فأقام أردشير على حصاره أربع سنين وهو لا يقدر عليه ، وكان للساطرون ابنة يقال لها نضيرة - بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الراء وبعدها هاء ساكنة - وفيها يقول الشاعر : أقفر الحضر من نضيرة فالمر * باع منها فجانب الثرثار وكانت في غاية الجمال ، وكانت عادتهم إذا حاضت المرأة أنزلوها إلى الربض ،

--> ( 1 ) ديوان أبي دواد : 347 . ( 2 ) ق : صدعته المنون . ( 3 ) ديوان عدي : 88 . ( 4 ) ق ر : لعظمه .