ابن خلكان

130

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

السلطان ملكشاه ، فعمل فيه صردر هذه القصيدة « 1 » : قد رجع الحق إلى نصابه * وأنت من كل الورى أولى به ما كنت إلا السيف سلته يد * ثم أعادته إلى قرابه هزّته حتى أبصرته صارما * رونقه يغنيه عن ضرابه أكرم بها وزارة ما سلمت * ما استودعت إلا إلى أربابه مشوقة إليك مذ فارقتها * شوق أخي الشيب إلى شبابه مثلك محسود ولكن معجز * أن يدرك البارق في سحابه حاولها قوم ومن هذا الذي * يخرج ليثا خادرا من غابه يدمي أبو الأشبال من زاحمه * في خيسه بظفره ونابه وهل سمعت أو رأيت لابسا * ما خلع الأرقم من إهابه ومنها : تيقنوا لما رأوها صعبة « 2 » * أن ليس للجو سوى عقابه إن الهلال يرتجى طلوعه * بعد السّرار ليلة احتجابه والشمس لا يؤيس من طلوعها * وإن طواها الليل في جنابه ما أطيب الأوطان إلا أنها * للمرء أحلى أثر اغترابه كم عودة دلت على دوامها * والخلد للإنسان في مآبه لو قرب الدرّ على جالبه * ما لجّج الغائص في طلابه ولو أقام لازما أصدافه * لم تكن التيجان في حسابه ما لؤلؤ البحر ولا مرجانه * إلا وراء الهول من عبابه وهي قصيدة طويلة اقتصرنا منها على هذا القدر . وقد سبق في ترجمة سابور بن أردشير ثلاثة أبيات كتبها إليه أبو إسحاق

--> ( 1 ) ديوانه : 63 . ( 2 ) ق ر والمختار : صنعة ؛ بر : ضيعة .