ابن خلكان
113
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ابن عباد ، وتحامل عليهما وعدد نقائصهما ، وسلبهما ما اشتهر عنهما من الفضائل والإفضال ، وبالغ في التعصب عليهما وما انصفهما ، وهذا الكتاب من الكتب المحدودة ، ما ملكه أحد إلا وتعكست أحواله ، ولقد جربت ذلك وجربه غيري على ما أخبرني من أثق به . وكان أبو حيان المذكور فاضلا مصنفا له من الكتب المشهورة « الإمتاع والمؤانسة » في مجلدين ، وكتاب « البصائر والذخائر » ، وكتاب « الصديق والصداقة » في مجلد واحد ، وكتاب « المقابسات » « 1 » في مجلد أيضا ، وكتاب « مثالب الوزيرين » في مجلد واحد أيضا ، وغير ذلك ، وكان موجودا في السنة الأربعمائة ، ذكر ذلك في كتاب « الصديق والصداقة » . والتوحيدي : بفتح التاء المثناة من فوقها وسكون الواو وكسر الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة ، ولم أر أحدا ممن وضع كتب الأنساب تعرض إلى هذه النسبة ، لا السمعاني ولا غيره ، لكن يقال إن أباه كان يبيع التوحيد ببغداد ، وهو نوع من التمر بالعراق ، وعليه حمل بعض من شرح ديوان المتنبي قوله : يترشفن من فمي رشفات * هنّ فيه أحلى من التوحيد واللّه أعلم بالصواب . « 698 » ابن مقلة أبو علي محمد بن علي بن الحسين بن مقلة الكاتب المشهور ؛ كان في أول أمره يتولى بعض أعمال فارس ويجبي خراجها ، وتنقلت أحواله إلى أن استوزره
--> ( 1 ) ن ق بر من : المقايسات . ( 698 ) - أخباره في ثمار القلوب 210 - 212 ورسالة في الكتابة للتوحيدي والوافي 1 : 168 والمنتظم 6 : 309 وج 8 من ابن الأثير والشذرات 2 : 310 وعبر الذهبي 2 : 211 والفخري : 243 وتحفة أولي الألباب : 43 وما بعدها ؛ ولم ترد هذه الترجمة في مج .