مركز الأبحاث العقائدية

41

موسوعة من حياة المستبصرين

نشاطه بعد الاستبصار : جرت بين " أمير الدين " وبين أستاذه الشيخ عليّ محمّد فتح الدين ( 1 ) حوارات طويلة انتهت بالشيخ الحافظ عليّ محمّد أن يقوم بدراسة التشيّع على أسس علمية بحتة غير خاضعة للمؤثرات المتوارثة ، وقد شرع بذلك عام 1330 ه‍ / 1911 م ، وبعدما يقرب من العقد ( وبالتحديد في شهر رمضان سنة 1340 ه‍ / 1921 م ) بدأ الحافظ فتح الدين بتسجيل قناعاته برجحان مذهب الشيعة في كتاب مستقل سماه ( فُلك النجاة في الإمامة والصلاة ) . هذا ، وقد قام الحكيم " أمير الدين " بترجمة هذا الكتاب إلى لغة الأردو حيث كتبه الشيخ عليّ محمّد باللغة العربية ، وطبع الكتاب في مجلد واحد ( مكتوباً بخط اليد ) مع ترجمته باللغة الأوردية عام 1925 م ، وشملَ المجلد الأوّل على ( 523 ) صفحة ، والثاني على ( 276 ) صفحة ، وتتضمّن كلّ صفحة على ( نصيّن ) ; النص العربي ( كُتب على جهة اليمين ) ، والنص الأوردي كتب على جهة اليسار . وحاز الكتاب شهرة واسعة حال صدوره . ويقول محقّق الكتاب في مقدّمته للطبعة الثانية من الكتاب : " أمّا مترجم الكتاب الحكيم أمير الدين فلم يكن قد نقل " نصّاً " من لغة إلى أخرى فحسب ، وإنّما أضاف إلى الكتاب إضافات كثيرة من خلال تتبّع المصادر المختلفة ، وألحق بحوث مفصّلة بين ثنايا الكتاب حقّق فيها بعض المطالب بتفصيل وأناة ، ممّا أضفى على الكتاب جهداً مضاعفاً جعله في مصاف الكتب الموسوعية النادرة " . هذا وأصبح الكتاب مصدراً لطلاب الحقيقة من الباحثين ، وسميّ ( كتاب البركة ) نتيجة تأثيره العميق في قرّاءه من أهل السنّة ، وإحداثه بدايات التحوّل والتغيير لدى الكثير منهم .

--> 1 - مرّت ترجمته في الجزء 3 : 111 .