ابن خلكان
96
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 347 » البطليوسي أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن السيّد البطليوسيّ النحوي ؛ كان عالما بالآداب واللغات متبحرا فيهما مقدما في معرفتهما وإتقانهما ، سكن مدينة بلنسية ، وكان الناس يجتمعون إليه ويقرأون عليه ويقتبسون منه ، وكان حسن التعليم جيد التفهيم ثقة ضابطا ، ألف كتبا نافعة ممتعة منها : كتاب « المثلث » في مجلدين ، اتى فيه بالعجائب ودل على اطلاع عظيم ، فإن « مثلث » قطرب في كراسة واحدة ، واستعمل فيها الضرورة وما لا يجوز وغلط في بعضه . وله كتاب « الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب » - وقد ذكرته في ترجمة عبد اللّه بن قتيبة - وشرح « سقط الزند » لأبي العلاء المعري شرحا استوفى فيه المقاصد ، وهو أجود من شرح أبي العلاء صاحب الديوان الذي سماه « ضوء السقط » ، وله كتاب في الحروف الخمسة ، وهي : السين والصاد والضاد والطاء والذال ، جمع فيه كل غريب ، وله كتاب « الحلل في شرح أبيات الجمل » و « الخلل في أغاليط الجمل » « 1 » أيضا ، وكتاب « التنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة » وكتاب « شرح الموطأ » ، وسمعت أن له شرح ديوان المتنبي ، ولم أقف عليه ، وقيل إنه لم يخرج من المغرب ، وبالجملة فكل شيء يتكلم فيه فهو في غاية الجودة ، وله نظم حسن ، فمن ذلك قوله : أخو العلم حيّ خالد بعد موته * وأوصاله تحت التراب رميم
--> ( 347 ) - ترجمة ابن السيد في الديباج المذهب : 140 والصلة 1 : 282 والقلائد : 193 والمغرب 1 : 385 والنفح 1 : 185 ( وصفحات أخرى ) وأزهار الرياض 3 : 101 وبغية الوعاة : 288 وغاية النهاية 1 : 449 ومعجم البلدان ( بطليوس ) والشذرات 4 : 64 ؛ وما أثبت في هذه الترجمة مستوفى في المسودة . ( 1 ) ورد في المصادر باسم : اصلاح الخلل الواقع في الجمل .