ابن خلكان
93
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
بينهما دجلة وهي في الجانب الغربي وبغداد في الجانب الشرقي وبينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، خرج منها جماعة من العلماء ، وهو جمع واحده نبر ، بكسر النون وسكون الباء . والأنبار : أهراء الطعام ، وإنما قيل لهذه البليدة الأنبار لأن الملوك الأكاسرة كانوا يخزنون بها الطعام فسميت بذلك . « 346 » ابن صارة الشنتريني أبو محمد عبد الله بن محمد بن صارة البكري الأندلسي الشنتريني الشاعر المشهور ؛ كان شاعرا ماهرا ناظما ناثرا ، إلا أنه كان قليل الحظ إلا من الحرمان ، لم يسعه مكان ، ولا اشتمل عليه سلطان ، ذكره صاحب « قلائد العقيان » ، وأثنى عليه ابن بسّام في « الذخيرة » وقال : إنه تتبع « 1 » المحقرات ، وبعد جهد ارتقى إلى كتابة بعض الولاة ، فلما كان من خلع الملوك ما كان أوى إلى إشبيلية أوحش حالا من الليل ، وأكثر انفرادا من سهيل ، وتبلّغ بالوراقة وله منها جانب ، وبها بصر ثاقب ، فانتحلها على كساد سوقها ، وخلوّ طريقها ، وفيها يقول : أمّا الوراقة فهي أيكة حرفة * أوراقها وثمارها الحرمان شبّهت صاحبها بصاحب إبرة * تكسو العراة وجسمها عريان
--> ( 346 ) - ترجمته في بغية الملتمس ( رقم : 896 ) وزاد المسافر : 66 والقلائد : 260 والتكملة : 816 والسلفي : 15 والمطرب : 78 ، 138 والمغرب 1 : 419 والذخيرة ( القسم الثالث ) : 323 ونفح الطيب 1 : 449 والمسالك 11 : 383 والشذرات 4 : 55 ؛ والترجمة المثبتة هنا تطابق ما في المسودة . ( 1 ) م : يبيع .