ابن خلكان
64
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وقال له رجل : زوّجني من فلانة - وكانت يتيمة في حجره - فقال : لا أرضاها لك لأنها تسرف ، فقال الرجل : قد رضيت ، فقال ابن عباس : الآن لا أرضاك لها . ومات ابن عباس بالطائف في فتنة ابن الزبير وبلغ سبعين سنة . قال أبو صالح صاحب التفسير : ما رأينا بني أم قط أبعد قبورا من بني العباس لأم الفضل : مات الفضل بالشام ، ومات عبد اللّه بالطائف ، ومات عبيد الله بالمدينة ، ومات قثم بسمرقند ، وقتل معبد بإفريقية . قال الواقدي : مات ابن عباس سنة ثمان وسبعين بالطائف وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وقد كف بصره ، فصلى عليه ابن الحنفية وكبّر أربعا وضرب على قبره فسطاطا ، رحمه الله تعالى . « 339 » أبو بكر الصديق أبو بكر عبد اللّه بن أبي قحافة - واسمه عثمان - بن عامر ، من ولد تيم ابن مرة - تيم قريش - يلتقي هو ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند مرة بن كعب وهما في القعدد إليه سواء ، بين كل واحد منهما وبينه ستة آباء ، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ، ولقبه عتيق ، لقّب به لجمال وجهه رضي اللّه عنه ، وقيل إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : أنت عتيق من النار ، وسمي صدّيقا لتصديقه خبر المسرى . وأمه سلمى وتكنى أم الخير بنت صخر وهي بنت عم أبيه .
--> ( 339 ) - انفردت ص أيضا بهذه الترجمة ، وهي غير متسقة مع خطة المؤلف ؛ وترجمة أبي بكر في كتب الصحابة وكتب الحديث وكتب التاريخ - وذلك عدد جم وافر - وفي الرياض النضرة وتذكرة الحفاظ وغاية النهاية ، ولا تكاد المصادر عنه تقع تحت حصر .