ابن خلكان
61
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وذكره عماد الدين في كتاب « الخريدة » « 1 » وبالغ في الثناء عليه ، ثم قال : وسمعت ببغداد أبياتا يغنّى بها فنسبها بعض الشاميين إلى الشريف ضياء الدين المذكور ، منها : يا بانة الوادي التي سفكت دمي * بلحاظها بل يا فتاة « 2 » الأجرع لي أن أبثّ إليك ما ألقاه من * ألم الهوى وعليك أن لا تسمعي كيف السبيل إلى تناول حاجة * قصرت يدي عنها كزند الأقطع « 337 » ابن شاس أبو محمد عبد اللّه بن نجم بن شاس بن نزار بن عشاير بن عبد اللّه بن محمد بن شاس الجذامي السعدي الفقيه المالكي المنعوت بالجلال ؛ كان فقيها فاضلا في مذهبه عارفا بقواعده ، رأيت بمصر جمعا كبيرا من أصحابه يذكرون فضائله ، وصنف في مذهب الإمام مالك رضي اللّه عنه كتابا نفيسا أبدع فيه ، وسماه « الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة » وضعه على ترتيب « الوجيز » تصنيف حجة الإسلام أبي حامد الغزالي ، رحمه اللّه تعالى ، وفيه دلالة على غزارة فضله ، والطائفة المالكية بمصر عاكفة عليه لحسنه وكثرة فوائده . وكان مدرسا بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع ، وتوجه إلى ثغر دمياط لما أخذه العدو المخذول بنيّة الجهاد ، فتوفي هناك في جمادى الآخرة أو في رجب سنة ست عشرة وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 249 واسمه عنده زيد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه العلوي . ( 2 ) هكذا هو في المسودة والخريدة . ( 337 ) - ترجمته في الديباج المذهب : 141 والشذرات 5 : 69 ؛ قلت : وهذه الترجمة هنا مطابقة لما في المسودة تماما .