ابن خلكان

53

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وذكر عماد الدين الكاتب الأصبهاني في كتاب « الخريدة » « 1 » في ترجمة المرتضى المذكور قال السمعاني : إنه سمع أن القاضي أبا محمد ، يعني المرتضى المذكور ، توفي بعد سنة عشرين وخمسمائة ، واللّه أعلم . « 335 » شرف الدين ابن أبي عصرون أبو سعد عبد اللّه بن أبي السّريّ محمد بن هبة اللّه بن مطهّر بن علي بن أبي عصرون ابن أبي السريّ التميمي الحديثي ثم الموصلي ، الفقيه الشافعي الملقب شرف الدين ؛ كان من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره « 2 » ، وممن سار ذكره وانتشر أمره . قرأ في صباه القرآن الكريم بالعشر على أبي الغنائم السّلمي السّروجي والبارع أبي عبد اللّه ابن الدباس وأبي بكر المزرفي وغيرهم . وتفقه أولا على القاضي المرتضى أبي محمد عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري - المذكور قبله - وعلى أبي عبد اللّه الحسين بن خميس الموصلي ، ثم على أسعد الميهني ببغداد ، وأخذ الأصول عن أبي الفتح ابن برهان الأصولي ، وقرأ الخلاف ، وتوجه إلى مدينة واسط وقرأ على قاضيها الشيخ أبي علي الفارقي - المذكور في حرف الحاء - وأخذ عنه فوائد « المهذب » ، ودرس بالموصل في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وأقام بسنجار مدة ثم انتقل إلى حلب في سنة خمس وأربعين ، ثم قدم دمشق لما ملكها الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي في صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، ودرس بالزاوية الغربية من جامع دمشق وتولى أوقاف

--> ( 1 ) الخريدة : 321 ؛ وقد سقط هذا النقل عن العماد من النسخة س . ( 335 ) - ترجمته في غاية النهاية 1 : 455 والخريدة ( قسم الشام ) 2 : 351 وطبقات السبكي 4 : 237 والنجوم الزاهرة 6 : 109 وعبر الذهبي 4 : 256 ونكت الهميان : 186 وصفحات متفرقة من مرآة الزمان ؛ والشذرات 4 : 283 وابن الصابوني ( الحاشية ) : 101 - 103 . ( 2 ) ص : والفضلاء .