ابن خلكان

51

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

نارنا هذه تضيء لمن يس * ري بليل لكنها لا تنيل منتهى الحظ ما تزوّد منها اللح * ظ والمدركون ذاك قليل جاءها من عرفت يبغي اقتباسا * وله البسط والمنى والسّول فتعالت عن المنال وعزّت * عن دنوّ إليه وهو رسول فوقفنا كما عهدت حيارى * كلّ عزم من دونها مخذول ندفع الوقت بالرجاء وناهي * ك بقلب غذاؤه التعليل كلما ذاق كأس يأس مرير * جاء كأس من الرجا معسول فإذا سوّلت له النفس أمرا * حيد عنه وقيل : صبر جميل هذه حالنا وما وصل العل * م إليه ، وكلّ حال تحول وإنما أثبت هذه القصيدة بكاملها لأنها قليلة الوجود وهي مطلوبة . وحكي عن بعض المشايخ أنه رأى في النوم قائلا يقول : ما قيل في الطريق مثل القصيدة الموصلية ، يعني هذه . وأنشد له مجد العرب العامري دو بيت : يا قلب إلام لا يفيد النصح * دع مزحك كم جنى عليك المزح ما جارحة فيك عداها جرح * ما تشعر بالخمار حتى تصحو وأورد له العماد الكاتب في « الخريدة » قوله « 1 » : فعاودت قلبي أسأل الصبر وقفة * عليها فلا قلبي وجدت ولا صبري وغابت شموس الوصل عني وأظلمت * مسالكه حتى تحيرت في أمري فما كان إلا الخطف حتى رأيتها * محكّمة والقلب في ربقة الأسر وله من أبيات :

--> ( 1 ) الخريدة 2 : 310 ، وعند هذا الحد في المسودة ذكر أنه سيكمل النقل عن العماد في ورقة أخرى ولعلها ضاعت ؛ وقد اختلف ترتيب الترجمة في س ص عما هو عليه هنا بعد انتهاء القصيدة اللامية ؛ ولكنه استمر كما هو مثبت هنا في ر م والمسودة .