ابن خلكان

496

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الدين بن عنين بأمور كانت تجري بينهما تدل على حسن الإدراك وإصابة المقصد ، منها : أنه كان ابن عنين قد مرض فكتب إليه « 1 » : انظر إليّ بعين مولّى لم يزل * يولي الندى وتلاف قبل تلافي أنا كالذي أحتاج ما تحتاجه * فاغنم ثوابي والثناء الوافي فجاء بنفسه إليه يعوده ومعه صرة فيها ثلاثمائة دينار ، فقال : هذه الصلة وأنا العائد ، وهذه لو وقعت لأكابر النحاة ومن هو في ممارسته طول عمره لاستعظم منه ، لا سيما مثل هذا الملك ، وأشياء كثيرة غير هذه يطول شرحها وكان المقصود ذكر أنموذج منها ليستدل بها على الباقي . 141 وتولى موضعه : ولده الملك الناصر صلاح الدين داود ، وتوفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة ، في قرية يقال لها البويضاء على باب دمشق ، ودفن عند والده . وكانت ولادته يوم السبت ، سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستمائة بدمشق . 142 وتوفي عز الدين أيبك صاحب صرخد المذكور في أوائل جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وستمائة في موضع اعتقاله بالقاهرة . ودفن خارج باب النصر في تربة شمس الدولة ، وحضرت الصلاة عليه ودفنه . ثم نقل إلى تربته في مدرسته التي أنشأها ظاهر دمشق على الشرف الأعلى مطلة على الميدان الأخضر الكبير .

--> ( 1 ) ديوان ابن عنين : 92 .