ابن خلكان
491
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أنا ما لي ولامرىء * أبد الدهر يضرب وكانت وفاته بهسكورة من أعمال مراكش ، واللّه أعلم . « 514 » الفائز العبيدي أبو القاسم عيسى الملقب الفائز بن الظافر بن الحافظ بن محمد بن المستنصر بن الظاهر بن الحاكم بن العزيز بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي عبيد اللّه ، وقد تقدم ذكر والده وجماعة من أهل بيته ، وكيف قتل نصر بن عباس أباه حسبما شرح هناك ، وهذا نصر بن عباس هو الذي قتل العادل بن السلار ، وقد رفعت هناك في نسبه « 1 » ، فمن أراد معرفته فلينظره هناك . ولما كان صبيحة ليلة قتل فيها الظافر حضر عباس إلى القصر على جاري عادته في الخدمة ، وأظهر عدم الاطلاع على قضيته وطلب الاجتماع به ، ولم يكن أهل القصر قد علموا بقتله بعد ، فإنه خرج من عندهم في خفية كما ذكر ثمّ ، وما علم أحد بخروجه ، فدخل الخدم إلى موضعه ليستأذنوا لعباس فلم يجدوه ، فدخلوا إلى قاعة الحرم فقيل : إنه لم يبت هاهنا ، وحاصل الأمر أنهم تطلبوه في جميع مظانّه في القصر فلم يقفوا له على خبر ، فتحققوا عدمه ، فأخرج عباس المذكور أخوي الظافر - وهما جبريل ويوسف وهو أبو العاضد المقدم ذكره في جملة من اسمه عبد اللّه - وقال لهما : أنتما قتلتما إمامنا وما نعرف
--> ( 514 ) - أخباره في المنتظم 10 : 196 واتعاظ الحنفا : 287 وتاريخ ابن خلدون 4 : 57 وتاريخ ابن الأثير 11 : 191 ، 255 وخطط المقريزي 1 : 357 والدرة المضية : 566 وعبر الذهبي 4 : 156 ، 157 - 158 ، والشذرات 4 : 174 ؛ وقد جاءت هذه الترجمة كاملة في المسودة . ( 1 ) انظر ما تقدم في هذا الجزء ص : 417 .