ابن خلكان
402
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الإبداع ، وقيل : إن هذه الأبيات لأبي الصقر القبيصي « 1 » ، والأول ذكره الثعالبي في كتاب « اليتيمة » « 2 » : وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقضّ علينا ومنفض وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض يطرّزها قوس السحاب بأصفر * على أحمر في أخضر تحت مبيض كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض وهذا من التشبيهات الملوكية التي لا يكاد يحضر مثلها للسوقة ، والبيت الأخير أخذ معناه أبو علي الفرج بن محمد بن الأخوة المؤدّب البغدادي ، فقال في فرس أدهم محجّل : لبس الصّبح والدّجنّة بردي * ن فأرخى بردا وقلّص بردا وقيل إنها لعبد الصمد بن المعذّل « 3 » . وكانت له جارية من بنات ملوك الروم في غاية الجمال ، فحسدها بقية الحظايا لقربها منه ومحلها من قلبه ، وعزمن على إيقاع مكروه بها من سم أو غيره ، فبلغه الخبر وخاف عليها ، فنقلها إلى بعض الحصون احتياطا ، وقال : راقبتني العيون فيك فأشفق * ت ولم أخل قطّ من إشفاق ورأيت العدوّ يحسدني في * ك مجدّا يا أنفس الأعلاق فتمنيت أن تكوني بعيدا * والذي بيننا من الودّ باق ربّ هجر يكون من خوف « 4 » هجر * وفراق يكون خوف فراق
--> ( 1 ) ل : القيصي ؛ ولأبي الصقر القبيصي ذكر في الفهرست ، ويفهم مما فيه أنه كان من غلمان أبي عثمان الدمشقي وكان يقرأ عليه المجسطي . ( 2 ) وقيل إن هذه . . . اليتيمة : سقط من ن . ( 3 ) والبيت الأخير . . . المعذل : سقط من ن ، وهو بهامش المسودة . ( 4 ) ر : فرط .