ابن خلكان
384
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
شعره مسلك أبي الرقعمق « 1 » ، وله قصيدة في المجون ختمها ببيت لو لم يكن له في الجد سواه لبلغ به درجة الفضل وأحرز معه قصب السبق وهو قوله : من فاته العلم وأخطاه الغنى * فذاك والكلب على حال سوا وقدم مصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ومدح الظاهر لإعزاز دين اللّه » ؛ انتهى كلام ابن الزبير . ورأيت في نسخة من ديوان شعره أنه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد القصّار البصري ، واللّه أعلم بالصواب « 2 » . وكانت وفاته في سابع رجب سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، فجأة ، من شرقة لحقته عند الشريف البطحائي ، وغالب ظني أنه توفي بمصر ، رحمه اللّه تعالى ، لأني نقلت تاريخ وفاته من التاريخ الذي ذكرته في ترجمة التهامي ، ومبناه على الحوادث الكائنة بمصر يوما فيوما ، ويؤيد ذلك أن ابن الزبير قد ذكر أنه قدم مصر في سنة اثنتي عشرة ، وهي السنة التي توفي فيها ، واللّه أعلم . وفيه قال أبو العلاء المعري « 3 » : دعيت بصارع فتداركته * مبالغة فردّ إلى فعيل كان طلب منه شرابا وما يليق به ، فسيّر له قليل نفقة ، واعتذر بهذه الأبيات .
--> ( 1 ) ترجم له المؤلف في المجلد الأول : 131 ( رقم : 54 ) . ( 2 ) ديوانه بمكتبة أحمد الثالث رقم : 2450 . ( 3 ) شروح السقط : 1141 وأول القصيدة : تفهم يا صريع البين بشرى * أتت من مستقل مستقيل ولم يعرف شراح الديوان من هو الشاعر المعني وقالوا هو رجل يلقب بصريع البين .