ابن خلكان
340
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
عند قضاء الحاجة شممته فلا أجد له رائحة ، فسميت لذلك شميما . وتوفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستمائة بالموصل ، ودفن بمقبرة المعافى بن عمران ، رحمه اللّه تعالى . وشميم : بضم الشين المعجمة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها ميم ، وهو من الشمّ . « 456 » العلم السخاوي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب الهمداني المصري السخاوي المقرئ النحوي ، الملقب علم الدين ؛ كان قد اشتغل بالقاهرة على الشيخ أبي محمد القاسم الشاطبي المقرئ - المذكور في حرف القاف - وأتقن عليه علم القراءات والنحو واللغة ، وعلى أبي الجود غياث بن فارس بن مكي المقرئ ، وسمع بالإسكندرية من السّلفي وابن عوف ، وبمصر من البوصيري وابن ياسين « 1 » ، ثم انتقل إلى مدينة دمشق وتقدم بها على علماء فنونه واشتهر ، وكان للناس فيه اعتقاد عظيم ، وشرح « المفصل » للزمخشري في أربع مجلدات ، وشرح القصيدة الشاطبية في القراءات ، وكان قد قرأها على ناظمها ، وله خطب وأشعار ، وكان متعينا في وقته . ورأيته بدمشق والناس يزدحمون عليه في الجامع لأجل القراءة ، ولا تصحّ
--> ( 456 ) - ترجمته في انباه الرواة 2 : 311 والبدر السافر ، الورقة : 24 وطبقات السبكي 5 : 126 وذيل الروضتين : 177 ومرآة الزمان : 758 وغاية النهاية 1 : 568 وخزانة الأدب 2 : 529 وعبر الذهبي 5 : 178 والشذرات 5 : 222 ومعجم الأدباء 15 : 65 وطبقات المفسرين : 25 وحسن المحاضرة 1 : 173 والنجوم الزاهرة 6 : 354 . ( 1 ) وعلى أبي الجود . . . ياسين : سقط من م س ل لي والمسودة ، وعند هذا الموضع في المسودة إشارة إلى « تخريجة » .