ابن خلكان

306

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

المذكور مع هذا الكتاب إلى فضيلة أخرى ، وفيه دلالة على كثرة اطلاعه وضبطه وإتقانه . ومن الشعر المنسوب إليه : قوّض خيامك عن أرض تهان بها * وجانب الذّلّ إن الذّلّ يجتنب وارحل إذا كان في الأوطان منقصة * فالمندل الرطب في أوطانه حطب وكانت ولادته في عكبرا في خامس شعبان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وقتله غلمانه بجرجان في سنة نيف وسبعين وأربعمائة . وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب « المنتظم » أنه قتل في سنة خمس وسبعين وأربعمائة ، وقيل في سنة سبع وثمانين ، وقال غيره : في سنة تسع وسبعين بخوزستان ، وقيل بالأهواز . وقال الحميدي : خرج إلى خراسان ومعه غلمان له أتراك فقتلوه بجرجان وأخذوا ماله وهربوا ، وطاح دمه هدرا ، رحمه اللّه تعالى . ومدحه الشاعر المعروف « 1 » بصرّ درّ - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ومدحه في ديوانه موجود . وماكولا : بفتح الميم وبعد الألف كاف مضمومة وبعدها واو ساكنة ثم لام ألف ، ولا أعرف معناه ، ولا أدري سبب تسميته بالأمير ، هل كان أميرا بنفسه أم لأنه من أولاد أبي دلف العجلي - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . وعكبرا قد تقدم القول « 2 » عليها في ترجمة الشيخ أبي البقاء .

--> ( 1 ) ر : المشهور . ( 2 ) ر لي : الكلام .