ابن خلكان
297
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
بكساء ، فقال حمزة : من يقرأ ؟ فقيل له : صاحب الكساء ، فبقي عليه « 1 » ، وقيل بل أحرم في كساء فنسب إليه ، رحمه اللّه تعالى . « 434 » الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني الحافظ المشهور ؛ كان عالما حافظا فقيها على مذهب الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، أخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخري الفقيه الشافعي ، وقيل بل أخذه عن صاحب لأبي سعيد ، وأخذ القراءة عرضا وسماعا عن محمد بن الحسن النقاش وعليّ بن سعيد القزاز ومحمد بن الحصين الطبري ومن في طبقتهم ، وسمع من أبي بكر ابن مجاهد وهو صغير ، وانفرد بالإمامة في علم الحديث في دهره ، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه ، وتصدّر في آخر أيامه للإقراء ببغداد . وكان عارفا باختلاف الفقهاء ويحفظ كثيرا من دواوين العرب ، منها ديوان السّيّد الحميري ، فنسب إلى التشيّع لذلك . وروى عنه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني صاحب « حلية الأولياء » وجماعة كثيرة ، وقبل القاضي ابن معروف شهادته في سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، فندم على ذلك وقال : كان يقبل قولي على رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، بانفرادي ، فصار لا يقبل قولي على نقلي إلا مع آخر . وصنف كتاب « السنن » و « المختلف والمؤتلف » وغيرهما ، وخرج من بغداد
--> ( 1 ) لي : فبقي عليه لقب . ( 434 ) - ترجمته في الأنساب 5 : 273 واللباب : ( الدارقطني ) والمنتظم 7 : 183 وتاريخ بغداد 12 : 34 وطبقات السبكي 2 : 310 وتذكرة الحفاظ : 991 وعبر الذهبي 3 : 28 وغاية النهاية 1 : 558 والشذرات 3 : 116 وصفحات متفرقة من الرسالة المستطرفة ؛ وهذه الترجمة بكاملها في المسودة .