ابن خلكان
290
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبريّة من محتومها وزر لو كان ينجي علوّ من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يخسف القمر قل للجبان الذي أمسى على حذر * من الحمام متى ردّ الرّدى الحذر بكى على شمسه الإسلام إذ أفلت * بأدمع قلّ في تشبيهها المطر حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما * والبشر أحسن ما يلقى به البشر لئن طوته المنايا تحت أخمصها * فعلمه الجمّ في الآفاق منتشر سقى ثراك عماد الدين كلّ ضحى * صوب الغمام ملثّ الودق منهمر « 1 » عند الورى من أسى أيقنته خبر * فهل أتاك من استيحاشهم خبر أحيا ابن إدريس درس كنت تورده * تحار في نظمه الأذهان والفكر من فاز منه بتعليق فقد علقت * يمينه بشهاب ليس ينكدر كأنما مشكلات الفقه يوضحها * جباه دهم لها من لفظه غرر ولو عرفت له مثلا دعوت له * وقلت دهري إلى شرواه « 2 » مفتقر « 431 » الحافظ المقدسي أبو الحسن علي بن الأنجب أبي المكارم المفضل بن أبي الحسن علي بن أبي الغيث مفرج بن حاتم بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم بن الحسن اللخمي المقدسي الأصل ، الإسكندراني المولد والدار ، المالكي المذهب ؛ كان فقيها فاضلا في مذهب الإمام
--> ( 1 ) هنا تنتهي الترجمة في لي . ( 2 ) شرواه : نظيره ؛ وقد سقط البيتان الأخيران من س . ( 431 ) - ترجمته في تذكرة الحفاظ : 1390 والبدر السافر ، الورقة : 33 وعبر الذهبي 5 : 38 والشذرات 5 : 47 ونيل الابتهاج ( بهامش الديباج ) : 200 .