ابن خلكان
247
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ورأيت له قصيدة بائية يرثي بها المتنبي ولولا طولها لأتيت بها « 1 » . 111 وأما أبو منصور الديلمي فالمشهور عنه غير هذه التسمية ، وأنه أبو الحسن علي بن منصور ، وكان أبوه من جند سيف الدولة بن حمدان ، وكان شاعرا مجيدا خليعا ، وكان بفرد عين ، وله في ذلك أشياء مليحة فمن ذلك قوله : يا ذا الذي ليس له شاهد * في الحبّ معروف ولا شاهده شواهدي عيناي إني بها * بكيت حتى ذهبت واحده وأعجب الأشياء أن التي * قد بقيت في صحبتي زاهده وله في غلام جميل الصورة بفرد عين ، وقد أبدع فيه : له عين أصابت كلّ عين * وعين قد أصابتها العيون ولابن جني من التصانيف المفيدة في النحو كتاب « الخصائص » و « سر الصناعة » و « المنصف في شرح تصريف أبي عثمان المازني » و « التلقين في النحو » و « التعاقب » و « الكافي في شرح القوافي » للأخفش ، و « المذكر والمؤنث » و « المقصور والممدود » و « التمام في شرح شعر الهذليين » و « المنهج في اشتقاق أسماء شعراء الحماسة » ومختصر في العروض ومختصر في القوافي و « المسائل الخاطريات » و « التذكرة الأصبهانية » و « مختار تذكرة أبي علي الفارسي » وتهذيبها و « المقتضب » في المعتل العين و « اللمع » و « التنبيه » و « المهذب » و « التبصرة » وغير ذلك ، ويقال : إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أخذ منه أسماء كتبه ، فإن له « المهذب » و « التنبيه » في الفقه ، و « اللمع » و « التبصرة » في أصول الفقه . وشرح ابن جني ديوان المتنبي وسماه الفسر « 2 »
--> ( 1 ) مطلعها : غاض القريض وأودت نضرة الأدب * وصوّحت بعد ري دوحة الكتب وقد وردت في بعض المصادر المذكورة آنفا . ( 2 ) كذا في المسودة ول لي ؛ ر : القشر ؛ القفطي والمطبوعة المصرية : الصبر .