ابن خلكان
232
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أتحب أن تجوّد خطك ؟ فقلت : نعم ، فقال : أطل جلفة قلمك وأسمنها ، وحرّف قطتك وأيمنها ، ففعلت فجاد خطي . « 406 » عبد المحسن الصوري أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون الصّوري الشاعر المشهور ؛ أحد المحسنين الفضلاء ، المجيدين الأدباء ، شعره بديع الألفاظ حسن المعاني ، رائق الكلام مليح النظام ، من محاسن أهل الشام ، له ديوان شعر أحسن فيه كل الإحسان ، فمن محاسنه قوله : أترى بثأر أم بدين * علقت محاسنها بعيني في لحظها وقوامها * ما في المهنّد والرّديني وبوجهها ماء الشبا * ب خليط نار الوجنتين بكرت « 1 » عليّ وقالت أخ * تر خصلة من خصلتين إما الصدود أو الفرا * ق فليس عندي غير ذين فأجبتها ومدامعي * تنهلّ مثل المأزمين « 2 » لا تفعلي ، إن حان ص * دّك أو فراقك حان حيني فكأنما قلت انهضي * فمضت مسارعة لبيني
--> ( 406 ) - ترجمته في اليتيمة 1 : 312 وتتمة اليتيمة : 35 والنجوم الزاهرة 4 : 269 وعبر الذهبي 3 : 131 والشذرات 3 : 211 . ( 1 ) ر ل : نكرت . ( 2 ) كتب في المسودة وم : تنهلّ فوق الوجنتين . والمأزمان : اسم لموضع ، والمأزم : المضيق بين جبلين ، ولعله يعني مسيلا في مضيق .