ابن خلكان
214
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ومن معانيه النادرة قوله « 1 » : زادت على كحل الجفون تكحّلا * ويسمّ نصل السهم وهو قتول وله من جملة قصيد يتشوق صقلية « 2 » : ذكرت صقلّية والأسى * يجدّد « 3 » للنفس تذكارها فإن كنت أخرجت من جنّة * فإني أحدّث أخبارها ولولا ملوحة ماء البكاء * حسبت دموعي أنهارها وكان قد دخل إلى الأندلس سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، ومدح المعتمد ابن عباد فأحسن إليه وأجزل عطاياه ، ولما قبض المعتمد وحبس بأغمات - كما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى - سمع ابن حمديس المذكور له أبياتا عملها [ المعتمد ] « 4 » في الاعتقال ، فأجابه عنها بقوله « 5 » : أتيأس من يوم يناقض أمسه * وشهب الدراري في البروج تدور ولما رحلتم بالنّدى في أكفّكم * وقلقل رضوى منكم وثبير رفعت لساني بالقيامة قد دنت * فهذي الجبال الراسيات تسير وقد ألمّ في البيت الأخير بقول عبد اللّه بن المعتز في مرثيته للوزير أبي القاسم عبيد اللّه بن سليمان بن وهب : قد استوى الناس ومات الكمال * وقال صرف الدهر أين الرجال هذا أبو القاسم في نعشه * قوموا انظروا كيف تزول الجبال
--> ( 1 ) ديوانه : 558 . ( 2 ) ديوانه : 183 . ( 3 ) هامش المسودة : خ : يهيج . ( 4 ) زيادة من ر . ( 5 ) ديوانه : 268 .