ابن خلكان
211
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
مشكلاتها « 1 » ، وله عدة تصانيف ، وكان له شعر غسله قبل موته ، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة ست وستين وأربعمائة ، وتوفي وقت فراغ الناس من صلاة الجمعة ثاني صفر سنة عشر وخمسمائة ، ودفن يوم السبت عند والده أبي المظفر بسفحوان إحدى مقابر مرو ، رحمه اللّه تعالى . 102 وكان جده المنصور « 2 » إمام عصره بلا مدافعة ، أقرّ له بذلك الموافق والمخالف ، وكان حنفي المذهب متعينا عند أئمتهم ، فحج في سنة اثنتين وستين وأربعمائة وظهر له بالحجاز ما اقتضى « 3 » انتقاله إلى مذهب الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، فلما عاد إلى مرو لقي بسبب انتقاله محنا وتعصبا شديدا ، فصبر على ذلك ، وصار إمام الشافعية بعد ذلك يدرّس ويفتي ، وصنف في مذهب الشافعي رضي اللّه عنه وفي غيره من العلوم تصانيف كثيرة ، منها « منهاج أهل السنّة » و « الانتصار » و « الرد على القدرية » وغيرها . وصنف في الأصول « القواطع » وفي الخلاف « البرهان » يشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية ، و « الأوسط » و « الاصطلام » رد فيه على أبي زيد الدبوسي ، وأجاب عن الأسرار التي جمعها ، وله تفسير القرآن العزيز ، وهو كتاب نفيس ، وجمع في الحديث ألف حديث عن مائة شيخ ، وتكلم عليها فأحسن ، وله وعظ مشهور بالجودة ، وكانت ولادته في سنة ست وعشرين وأربعمائة في ذي الحجة ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربعمائة بمرو ، رحمه اللّه تعالى . وفي بيتهم جماعة كثيرة علماء رؤساء . والسّمعاني : بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى سمعان ، وهو بطن من تميم ، وسمعت بعض العلماء يقول : يجوز بكسر السين أيضا .
--> ( 1 ) في المسودة : مشكلاته . ( 2 ) ترجمته في طبقات السبكي 4 : 21 و Histories ( المختصر الأول ، الورقة 88 ب ) والأنساب : « السمعاني » . ( 3 ) ل : مقتضى ؛ وقد قص السبكي أنه رأى اللّه في المنام بعد أن اختلج في ذهنه اتباع الشافعي ، يقول له : « عد إلينا أبا المظفر » فرأى أن ذلك يعني التحول إلى مذهب الشافعي .