ابن خلكان
21
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
[ ويحكى أن الرشيد كان يهوى جاريته ماردة هوى شديدا ، فتغاضبا مرة ودام بينهما الغضب ، فأمر جعفر البرمكي العباس بن الأحنف أن يعمل في ذلك شيئا فعمل « 1 » : راجع أحبّتك الذين هجرتهم * إذ المتيم قلّما يتجنب إن التجانب إن تطاول منكما * دبّ السلوّ له ففرّ المطلب وأمر إبراهيم الموصلي فغنى بهما ، فلما سمعه الرشيد بادر إلى ماردة فترضاها ، فسألت عن السبب في ذلك فقيل لها ، فأمرت لكل واحد من العباس وإبراهيم بعشرة آلاف درهم وأمرت الرشيد أن يكافئهما فأمر لهما بأربعين ألف درهم ] « 2 » . وله أيضا « 3 » : تعب يطول مع الرجاء لذي الهوى * خير له من راحة في الياس لولا محبتكم لما عاتبتكم * ولكنتم عندي كبعض الناس وله أيضا : وحدثتني يا سعد عنها فزدتني * جنوبا فزدني من حديثك يا سعد هواها هوى لم يعرف القلب غيره * فليس له قبل وليس له بعد وله أيضا : إذا أنت لم تعطفك إلا شفاعة * فلا خير في ودّ يكون بشافع فأقسم ما تركي عتابك عن قلى * ولكن لعلمي أنه غير نافع وإني إذا لم ألزم الصبر طائعا * فلا بدّ منه مكرها غير طائع
--> ( 1 ) ديوانه : 28 . ( 2 ) زيادة من ر وحدها ، وحذفنا منها بيتين قافيين - من قافية القاف المطلقة - سيردان في الزيادات المنقولة عن نسخة ص ( انظر صفحة : 24 في ما يلي ) . ( 3 ) وردت هذه المقطعات في ديوانه : 161 ، 98 ، 174 وقد سقطت جميعها من س ، وجميعها في المسودة .