ابن خلكان

160

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

عبد الله بن المعتز من جملة أبياته المتقدم ذكرها في ترجمته وهو قوله : ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا * مثل القلامة قد قدّت من الظّفر وابن المعتز أخذه من قول عمرو بن قميئة وهو : كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الأفق من خنصر والفسيط ، بفتح الفاء وكسر السين المهملة ، قلامة الظفر « 1 » . ومن كلامه في أثناء رسالة وقد كبر : « والمملوك قد وهت ركبتاه ، وضعف أطيباه ، وكتبت لام ألف عند قيامه رجلاه ، ولم يبق من نظره إلا شفافة ، ومن حديثه إلا خرافة » . وله في النظم أيضا أشياء حسنة ، منها ما أنشده عند وصوله إلى الفرات في خدمة السلطان صلاح الدين ، رحمه الله تعالى ، ويتشوق نيل مصر « 2 » : باللّه قل للنيل عني إنني * لم أشف من ماء الفرات غليلا وسل الفؤاد فإنه لي شاهد * إن كان جفني بالدموع بخيلا يا قلب كم خلّفت ثمّ بثينة * وأعيذ صبرك أن يكون جميلا ومن المنسوب إلى القاضي الفاضل قوله : عتب أقلّب فيه طرف ترقبّي * فعسى يكون وراءه الإعتاب ومن شعره أيضا « 3 » : بتنا على حال يسرّ الهوى * وربما لا يمكن الشرح بوّابنا الليل ، وقلنا له : * إن غبت عنّا دخل الصبح

--> ( 1 ) انظر ما تقدم ص : 80 من هذا الكتاب . ( 2 ) ديوانه : 91 . ( 3 ) ديوانه : 26 .