ابن خلكان
144
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وأشعاره كثيرة وتصانيفه ممتعة ، وكان ببلده يتسوغ بالعفاف ويتبلغ بالكفاف ، حتى نمي خبره إلى صاحب مراكش فطلبه إليها وأحسن إليه ، وأقبل بوجه الاقبال عليه ، وأقام بها نحو ثلاثة أعوام . ومولده سنة ثمان وخمسمائة بمدينة مالقة . وتوفي بحضرة مراكش يوم الخميس ودفن وقت الظهر ، وهو السادس والعشرون من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وكان مكفوفا . والخثعمي : بفتح الخاء الموحدة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى خثعم بن أنمار ، وهي قبيلة كبيرة ، وفيه اختلاف . والسّهيلي : بضم السين المهملة وفتح الهاء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام ، هذه النسبة إلى سهيل ، وهي قرية بالقرب من مالقة ، سميت باسم الكوكب لأنه لا يرى في جميع بلاد الأندلس إلا من جبل مطلّ عليها « 1 » . ومالقة - بفتح الميم وبعد الألف لام مفتوحة ثم قاف مفتوحة وبعدها هاء ، وهي مدينة كبيرة بالأندلس ، وقال السمعاني : بكسر اللام ، وهو غلط « 2 » .
--> ( 1 ) انظر الروض المعطار : 180 . ( 2 ) إلى هنا تنتهي النسخة ص وقد جاء في ختامها : « نجز الجزء الأول من وفيات الأعيان بحمد اللّه ومنه وإعانته وحسن توفيقه سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، علقه لنفسه الفقير إلى اللّه عز وجل محمد بن الحسين بن محمود البالسي عفا اللّه عنه وسامحه بمنه ولطفه وكرمه ، يتلوه في الجزء الثاني ( ترجمة ) أبي جعفر المنصور . . . الخ . » قلت : وقد وضع وستنفيلد عنوانا لترجمة أبي جعفر ( رقم 381 مع أنها تقدمت عنده رقم 340 ، ووضع بعدها عنوانا لترجمة القائم بأمر اللّه العباسي رقم 382 وهي من مستدركات الفوات 1 : 431 ) .