ابن خلكان

129

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 362 » ابن القاسم المالكي أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي بالولاء ، الفقيه المالكي ؛ جمع بين الزهد والعلم وتفقّه بالإمام مالك رضي اللّه عنه ونظرائه ، وصحب مالكا عشرين سنة ، وانتفع به أصحاب مالك بعد موت مالك ، وهو صاحب « المدوّنة » في مذهبهم ، وهي من أجلّ كتبهم ، وعنه أخذها سحنون . وكانت ولادته في سنة اثنتين ، وقيل ثلاث وثلاثين ومائة ، وقيل ثمان وعشرين . وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائة ، ليلة الجمعة لسبع ليال مضين من صفر بمصر « 1 » ، ودفن خارج باب القرافة الصغرى قبالة قبر أشهب الفقيه المالكي ، وزرت قبريهما ، وهما بالقرب من السور ، رحمهما اللّه تعالى . وجنادة : بضم الجيم وفتح النون وبعد الألف دال مهملة مفتوحة ثم هاء ساكنة . والعتقي : بضم العين وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها قاف ، هذه النسبة إلى العتقاء ، وليسوا من قبيلة واحدة بل هم من قبائل شتى ، منهم من حجر حمير ، ومن سعد العشيرة ، ومن كنانة مضر وغيرهم ، وعامتهم بمصر . وعبد الرحمن المذكور مولى زبيد بن الحارث العتقي ، وكان زبيد من حجر حمير ، وقال أبو عبد اللّه القضاعي : وكانت القبائل التي نزلت الظاهر العتقاء ،

--> ( 362 ) - ترجمته في طبقات الشيرازي ، الورقة : 44 والانتقاء : 50 وترتيب المدارك 2 : 433 والديباج المذهب : 146 وتذكرة الحفاظ : 356 وعبر الذهبي 1 : 307 وتهذيب التهذيب 6 : 252 والشذرات 1 : 329 وحسن المحاضرة 1 : 121 ؛ قلت : والترجمة هنا لا تتعدّى ما في المسودة . ( 1 ) بمصر : سقطت من ر .