ابن خلكان
120
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 358 » عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أبو أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابن ماهان الخزاعي ؛ - تقدم ذكر أبيه وجده وما كانا عليه من التقدم وعلو المنزلة عند المأمون ، وتوليتهما خراسان وغيرها - وكان عبيد اللّه المذكور أميرا ، ولي الشرطة ببغداد خلافة عن أخيه محمد بن عبد اللّه ، ثم استقلّ بها بعد موت أخيه ، وكان سيدا ، وإليه انتهت رياسة أهله ، وهو آخر من مات منهم رئيسا ، وله من الكتب المصنفة كتاب « الإشارة في أخبار الشعراء » وكتاب « رسالة في السياسة الملوكية » وكتاب مراسلاته لعبد اللّه بن المعتز ، وكتاب « البراعة والفصاحة » « 1 » وغير ذلك . وحدّث عن الزبير بن بكار وغيره ، وكان مترسلا شاعرا لطيفا حسن المقاصد جيد السبك رقيق الحاشية . ومن شعره ، ثم وجدتها لأبي الطريف شاعر المعتمد الخليفة العباسي ، وزعم الصولي أن البحتري أنشده هذه الأبيات لنفسه ، واللّه أعلم « 2 » ، وهي : أتهجرون فتى أغري « 3 » بكم تيها * لحقّ دعوة صبّ أن تجيبوها أهدى إليكم على نأي تحيته * حيّوا بأحسن منها أو فردّوها زمّوا المطايا غداة البين واحتملوا * وخلّفوني على الأطلال أبكيها شيّعتهم فاسترابوا بي فقلت لهم * إني بعثت مع الأجمال أحدوها
--> ( 358 ) - ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 340 والديارات : 71 - 79 والأغاني 9 : 39 وصلة عريب : 22 والجزء السابع من ابن الأثير . ( 1 ) ر : البراعة في الفصاحة . ( 2 ) ثم وجدتها . . . أعلم : هذا هو موضع النص في المسودة ، وقد تأخر عن الأبيات التالية في النسخ الأخرى . ( 3 ) س : لكي أغرى .