ابن خلكان

116

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وبنصيحته وبهدايته على بيت مال المسلمين بألوف وألوف ، إن في المحادثة تلقيحا للعقل ، وترويحا للقلب ، وتسريحا للهمّ ، وتنقيحا للأدب ] « 1 » . وكان عالما ناسكا . وكانت وفاته سنة اثنتين ومائة ، وقيل سنة تسع وتسعين ، وقيل ثمان وتسعين للهجرة بالمدينة ، رضي الله عنه . وله شعر ، فمن ذلك ما أورده له في كتاب « الحماسة » وهو قوله « 2 » : شققت القلب ثم ذررت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور تغلغل حبّ عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير تغلغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور ولما قال هذا الشعر قيل له : أتقول مثل هذا ؟ فقال : في اللّدود ، راحة المفؤود . وهو القائل : لا بد للمصدور من أن ينفث . والهذلي : بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وبعدها لام ، هذه النسبة إلى هذيل بن مدركة كما تقدم في نسبه ، وهي قبيلة كبيرة ، وأكثر أهل وادي نخلة المجاور لمكة ، حرسها الله تعالى ، من هذه القبيلة . وتوفي والده عبد الله سنة ست وثمانين للهجرة ، رضي الله عنه ، وكانت الرياسة في الجاهلية إلى جده صبح بن كاهل « 3 » .

--> ( 1 ) ما بين معقفين لم يرد في النسخ الخطية . ( 2 ) هي الحماسية رقم : 550 في شرح المرزوقي . ( 3 ) بعد هذه الترجمة أورد وستنفيلد ترجمة ( برقم 364 حسب ترقيمه ) لعبد اللّه بن عياش الهمداني جاء فيها : عبد اللّه بن عياش الهمداني يعرف بالمنتوف صاحب رواية الأخبار والآداب ، توفي في سنة 158 للهجرة اه . قلت : وليس في النسخ الخطية وجود لهذه الترجمة ، ولهذا لم نفردها برقم . ( وانظر ترجمة المنتوف في البيان 1 : 260 ولسان الميزان 3 : 322 ونور القبس : 264 - 267 قال : وهو من الرواة النسابين وكان عالما بالمثالب ) .