ابن خلكان
102
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
رأسه وقاية ، وفيه عدة ألوان ومشابه من طيور كثيرة ، واللّه أعلم . ثم وجدت في أواخر كتاب « ربيع الأبرار » تأليف العلّامة « 1 » أبي القاسم الزمخشري في باب الطير عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن الله تعالى خلق في زمن موسى عليه السلام طائرة اسمها العنقاء لها أربعة أجنحة من كل جانب ، ووجهها كوجه الإنسان ، وأعطاها من كل شيء حسن قسطا وخلق لها ذكرا مثلها ، وأوحى إليه أني خلقت طائرين عجيبين وجعلت رزقهما في الوحوش التي حول بيت المقدس وآنستك بهما وجعلتهما زيادة فيما فضّلت به بني إسرائيل ، فتناسلا وكثر نسلهما ، فلما توفي موسى عليه السلام انتقلت فوقعت بنجد والحجاز ، فلم تزل تأكل الوحش وتختطف الصبيان إلى أن نبّىء خالد بن سنان العبسي بين عيسى ومحمد عليهما السلام ، فشكوها إليه ، فدعا الله فقطع نسلها وانقرضت ، والله أعلم . « 350 » ابن الخشاب أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد المعروف بابن الخشّاب البغدادي ؛ العالم المشهور في الأدب والنحو والتفسير والحديث والنسب والفرائض والحساب وحفظ الكتاب العزيز بالقراءات الكثيرة ، وكان متضلعا من العلوم وله فيها اليد الطّولى ، وكان خطه في نهاية الحسن ، ذكره العماد الأصبهاني في « الخريدة » وعدّد فضائله ومحاسنه ، ثم قال : وكان قليل الشعر ، ومن شعره في الشمعة « 2 » :
--> ( 1 ) العلامة : سقطت من ص . ( 350 ) - ترجمته في معجم الأدباء 12 : 47 وانباه الرواة 2 : 99 وذيل طبقات الحنابلة 1 : 316 وبغية الوعاة : 276 والمنتظم 10 : 238 والنجوم الزاهرة 6 : 65 . ( 2 ) هذه المقطوعة والتي تليها في ياقوت : 52 - 53 وذيل ابن رجب : 321 والانباه : 101 .