ابن خلكان

77

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 161 » أبو علي الفارقي أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي بن برهون الفارقي الفقيه الشافعي ؛ كان مبدأ اشتغاله بميّافارقين على أبي عبد اللّه محمد الكازروني ، فلما توفي انتقل إلى بغداد واشتغل على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب « المهذب » وعلى أبي نصر ابن الصباغ صاحب « الشامل » ، وتولى القضاء بمدينة واسط . حكى الحافظ أبو طاهر السلفي ، رحمه اللّه تعالى ، قال : سألت الحافظ أبا الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي « 1 » بواسط عن جماعة منهم القاضي أبو علي الفارقي المذكور ، فقال : هو متقدم في الفقه ، وقضى بواسط بعد أبي تغلب فظهر من عقله وعدله وحسن سيرته ما زاد على الظن به . وسمع الحديث من الخطيب أبي بكر ومن في طبقته ، وكان زاهدا متورعا . له كتاب « الفوائد » على « المهذب » وعنه أخذ القاضي « 2 » أبو سعد عبد اللّه بن أبي عصرون - كما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى - وكان يلازم ذكر الدرس من « الشامل » إلى أن توفي . وكانت وفاته يوم الأربعاء الثاني والعشرين من المحرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بواسط ؛ ومولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بميّافارقين في شهر ربيع الآخر ؛ ودفن في مدرسته ، رحمه اللّه تعالى . وبرهون : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وضم الهاء وبعد الواو الساكنة نون ؛ والفارقي : معروف فلا حاجة إلى ضبطه .

--> ( 161 ) - ترجمة أبي علي الفارقي في طبقات السبكي 4 : 209 . ( 1 ) محدث واسط ، وكان السلفي يثني عليه ، والحوز المنسوب إليها قرية شرقي واسط ، توفي سنة 510 ( تذكرة الحفاظ : 1262 ) ؛ وفي أج : الجويزي . ( 2 ) أج : الشيخ .