ابن خلكان
526
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 311 » الصالح بن رزيك أبو الغارات طلائع بن رزّيك الملقب الملك الصالح وزير مصر ؛ كان واليا بمنية بني خصيب من أعمال صعيد مصر ، فلما قتل الظافر إسماعيل صاحب مصر - كما تقدم في حرف الهمزة - سير أهل القصر إلى الصالح ، واستنجدوا به على عباس وولده نصر المتفقين على قتله ، فتوجه الصالح إلى القاهرة ومعه جمع عظيم من العربان ، فلما قربوا من البلد هرب عباس وولده وأتباعهما ومعهما أسامة بن منقذ - المذكور في حرف الهمزة أيضا - لأنه كان مشاركا لهما في ذلك على ما يقال ، ودخل الصالح إلى القاهرة وتولى الوزارة في أيام الفائز ، واستقل بالأمور وتدبير أحوال الدولة ، وكانت ولايته في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وكان فاضلا سمحا في العطاء سهلا في اللقاء محبّا لأهل الفضائل جيد الشعر ، وقفت على ديوان شعره وهو في جزأين ، ومن شعره قوله « 1 » : كم ذا يرينا الدهر من أحداثه * عبرا وفينا الصدّ والإعراض ننسى الممات وليس يجري ذكره * فينا فتذكرنا به الأمراض ومن شعره أيضا « 2 » : ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه ماضي اللحاظ كأنّما سلّت يدي * سيفي غداة الروع من جفنيه
--> ( 311 ) - ترجمة طلائع بن رزيك في الخريدة ( قسم مصر ) 1 : 173 وفي الحاشية ثبت بمصادر ترجمته ؛ وانظر النكت العصرية 1 : 32 وما بعدها ، وقد جمع محمد هادي الأميني ديوانه ( ط . النجف : 1964 وألحق بمقدمته ثبتا مفصلا في مصادر ترجمته ) قلت : وهذه الترجمة مستوفاة في المسودة . ( 1 ) ديوانه : 84 . ( 2 ) الخريدة 1 : 177 والديوان : 174 .