ابن خلكان

509

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 306 » طاوس أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني اليماني ، من أبناء الفرس ؛ أحد الاعلام التابعين ، سمع ابن عباس وأبا هريرة رضي اللّه عنهما ، وروى عنه مجاهد وعمرو بن دينار ، وكان فقيها جليل القدر نبيه الذكر . قال ابن عيينة : قلت لعبيد اللّه بن يزيد : مع من تدخل على ابن عباس ؟ قال : مع عطاء وأصحابه . قلت : وطاوس ؟ قال : أيهات ، كان ذلك يدخل مع الخواص . وقال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا قط مثل طاوس . ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاوس المذكور : إن أردت أن يكون عملك خيرا كله فاستعمل أهل الخير ، فقال عمر : كفى بها موعظة . وتوفي حاجّا بمكة قبل يوم التروية بيوم ، وصلى عليه هشام بن عبد الملك وذلك في سنة ست ومائة رضي اللّه عنه ، وقيل سنة أربع ومائة ، واللّه أعلم . قال بعض العلماء : مات طاوس بمكة فلم يتهيأ إخراج جنازته لكثرة الناس ، حتى وجّه إبراهيم بن هشام المخزومي أمير مكة بالحرس ، فلقد رأيت عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم ، واضع السرير على كاهله ، وقد سقطت قلنسوة كانت على رأسه ومزّق رداؤه من خلفه . ورأيت بمدينة بعلبكّ داخل البلد قبرا يزار ، وأهل البلد يزعمون أنه طاوس المذكور ، وهو غلط .

--> ( 306 ) - ترجمة طاوس بن كيسان في طبقات ابن سعد 7 : 537 وتذكرة الحفاظ : 90 وصفة الصفوة 2 : 160 وحلية الأولياء 4 : 3 وتهذيب التهذيب 5 : 8 وعبر الذهبي 1 : 130 والعقد الثمين 5 : 59 وطبقات الشيرازي ، الورقة : 19 .