ابن خلكان

495

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

عليها خونة العلماء ، وبهذه الحبالة تصيدت الدنيا نظراؤك ، فأحسن الحمل فقد أحسنت إليك الأداء ؛ قال : فبكى المهدي ثم أمر له بشيء فلم يقبله ؛ وحكى بعض الكتّاب أنه رأى هذا الكلام مكتوبا في دواوين المهدي . وقال عفان بن مسلم : كنّا نأتي مجلس صالح المري نحضره وهو يقصّ ، وكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى . وكان مملوكا لامرأة من بني مرة بن الحارث بن عبد القيس . ومات سنة ست وسبعين « 1 » ومائة ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) في ص : ست وتسعين ، وهو تصحيف .