ابن خلكان

481

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وماكسين من بلد الخابور . 60 وخلف جماعة من الأولاد ، فقام مقامه في الملك ولده الملك المنصور ناصر الدين إبراهيم . ولم يزل حتى توفي يوم الجمعة عاشر صفر سنة أربع وأربعين وستمائة بالنيرب من غوطة دمشق ، ونقل إلى حمص ، ودفن ظاهر البلد في مسجد الخضر عليه السلام من جهتها القبلية . 61 وترتب مكانه ولده الملك الأشرف مظفر الدولة أبو الفتح موسى . وأخبرني الأشرف المذكور بدمشق في أواخر سنة إحدى وستين وستمائة أن مولده في السنة التي كسر فيها الخوارزمية بالروم ، وأن والده بشّر به وهم راجعون من هناك . وكانت الوقعة في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة حسبما هو مشروح في ترجمة الأشرف بن العادل ، وقال لي : إن والده لمّا بشّر به قال للملك الأشرف بن العادل : يا خوند قد زاد في مماليكك واحد ، فقال : سمّه باسمي ، فسماه الأشرف مظفر الدين أبا الفتح موسى . وكانت وفاة الأشرف بن المنصور المذكور بحمص يوم الجمعة عاشر صفر سنة اثنتين وستين وستمائة ، ودفن عند قبر أسد الدين شيركوه جده داخل حمص ، فيكون تقدير ولادته في شوّال أو ذي القعدة سنة سبع وعشرين . وشيركوه : لفظ عجمي تفسيره بالعربي أسد الجبل ، فشير : أسد ، وكوه : جبل . وحجّ شيركوه في سنة خمس وخمسين وخمسمائة من دمشق على طريق تيماء وخيبر ، وفي تلك السنة حج زين الدين عليّ بن بكتكين على طريق العراق ، واجتمع بالخليفة .