ابن خلكان
443
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
التواريخ ، وعلى البركة قبة ، وغالب ظني انها هي المذكورة . وواحات : بفتح الواو وبعد الألف حاء مهملة وبعد الألف الثانية تاء مثناة من فوقها ، وهي بلاد بنواحي الديار المصرية مستطيلة في طول صعيدها داخل البرّيّة مما يلي أرض برقة وطريق المغرب . وتروجة : بفتح التاء المثناة من فوقها والراء وبعد الواو الساكنة جيم ثم هاء ساكنة ، وهي قرية بالقرب من الإسكندرية أكثر زراعة أهلها الكرويا . ونقلت نسبه على هذه الصورة من شجرة أحضرها إليّ أحد حفدته . « 285 » ب شاور بن مجير الوزير المصري [ بعد النسب المتقدّم في الترجمة السابقة ] وزير العاضد صاحب مصر ، ولي الوزارة له سنة ثمان وخمسين وخمسمائة في صفر منها ، وكان ابتداء امره أنه كان يخدم الصالح بن رزيك ، فأقبل عليه وولاه الصعيد وهو أكبر الأعمال بعد الوزارة ، وظهرت منه كفاءة عظيمة وتقدم واستمال الرعية والمقدمين من العرب وغيرهم ، فعسر أمره على الصالح ولم يمكنه عزله ، فاستدام استعماله لئلا يخرج عن طاعته . ولما جرح الصالح وأشرف على الوفاة كان يعد لنفسه ثلاث غلطات إحداها تولية شاور . ولما حضر الصالح الموت كان من جملة وصيته للعادل رزيك ولده : انك لا تغير على شاور فإنني أنا أقوى منك وقد ندمت على استعماله ولم يمكنّي عزله فلا تغيروا عليه فيكون لكم ما تكرهون . فلما توفي الصالح وتولى ابنه العادل الوزارة حسّن له أهله عزل شاور واستعمال بعضهم مكانه وخوفوه
--> ( 285 ) ب - هكذا وردت هذه الترجمة في النسخة ص ، وقد آثرنا فصلها عن ترجمة شاور السابقة لما بينهما من اختلاف .