ابن خلكان
431
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وإخراج المعمّى ، وله شعر جيد ، ولم يكن حاذقا في النحو « 1 » ، وكان إذا اجتمع بأبي عثمان المازني في دار عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل أو بادر بالخروج خوفا من أن يسأله عن مسألة في النحو . وكان صالحا عفيفا يتصدق كل يوم بدينار ، ويختم القرآن في كل أسبوع ، وله نظم حسن . وكان أبو العباس المبرّد يحضر حلقته ، ويلازم القراءة عليه ، وهو غلام وسيم في نهاية الحسن فعمل فيه أبو حاتم المذكور : ماذا لقيت اليوم من * متمجّن خنث الكلام وقف الجمال بوجهه * فسمت له حدق الأنام حركاته وسكونه * تجنى بها ثمر الأثام وإذا خلوت بمثله * وعزمت فيه على اعتزام لم أعد أفعال العفا * ف ، وذاك أوكد للغرام نفسي فداؤك يا أبا ال * عباس جلّ بك اعتصامي فارحم أخاك فإنه * نزر الكرى بادي السقام وأنله ما دون الحرا * م فليس يرغب في الحرام ومن شعر أبي حاتم أيضا : أبرزوا وجهه الجميل * ولاموا من افتتن لو أرادوا عفافنا * ستروا وجهه الحسن [ وله أيضا : كبد الحسود تقطّعي * قد بات من أهوى معي وله غير ذلك كثير . قال محمد بن الحسن الأزدي : حدثنا أبو حاتم قال : وفد علينا عامل من
--> ( 1 ) وقال المبرد . . . النحو : سقط من س .