ابن خلكان
420
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
قال الخطيب : وكانت ولايته مكة « 1 » في سنة أربع عشرة ، فلم يزل على ذلك « 2 » إلى أن عزل سنة تسع عشرة ومائتين . وولد سنة أربعين ومائة في صفر وتوفي بالبصرة لأربع ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى . « 279 » سليمان بن عبد الملك أبو أيوب سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، وأمه ولّادة أم أخيه الوليد ؛ بويع له يوم السبت النصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، وتوفي بذات الجنب بدابق لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين وله خمس وأربعون سنة ، وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز ، وكانت خلافته سنتين وثمانية أشهر إلا خمسة أيام . وكان الناس يتبركون به ويسمونه مفتاح الخير ، وذلك أنه أذهب عنهم سنة الحجاج وأطلق الأسرى وأخلى السجون وأحسن إلى الناس واستخلف عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ، فكان يقال : فتح بخير وختم بخير . وكان قد أغزى أخاه مسلمة الصائفة حتى بلغ القسطنطينية ، فأقام بها حتى هلك سليمان ؛ وقيل إن سليمان لما وجه أخاه لفتح القسطنطينية أمره أن يقيم عليها حتى يفتحها أو يأتيه أمره ، فسار إليها مسلمة « 3 » ، فلما دنا منها أمر كل فارس أن يحمل على عجز فرسه مدّين من الطعام حتى يأتي به قسطنطينية ،
--> ( 1 ) فخرج . . . مكة : سقط من ص . ( 2 ) ر : فلم يزل قاضيا . ( 279 ) - أخباره في المصادر التاريخية المشهورة فلا داعي لاثباتها ؛ ولم ترد الترجمة في م س ر والمسودة وإنما انفردت بها ص وهي خارجة على القاعدة التي بينها المؤلف في المقدمة . ( 3 ) قارن هذا الخبر بما في العيون والحدائق : 27 وما بعدها .