ابن خلكان
386
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 266 » سفيان الثوري أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد اللّه بن موهبة بن أبي عبد اللّه بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان ابن ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، الثوري الكوفي ؛ كان إماما في علم الحديث وغيره من العلوم ، وأجمع الناس على دينه وورعه وزهده وثقته ، وهو أحد الأئمة المجتهدين ، ويقال إن الشيخ أبا القاسم الجنيد رضي اللّه عنه كان على مذهبه ، على الاختلاف الذي تقدم في ترجمته في حرف الجيم . [ وقال يونس بن عبيد : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان ، قالوا : إنك رأيت سعيد بن جبير وفلانا وفلانا ، قال : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان . وقال سفيان بن عيينة : ما رأى سفيان مثله . أكل سفيان ليلة فشبع فقال : الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله ، فقام حتى أصبح . وحدث ابن عيينة قال : دعانا سفيان فقدم إلينا غداء ولبنا خاثرا ، فلما توسطنا قال : قوموا بنا نصلي ركعتين شكرا للّه تعالى ؛ قال ابن وكيع - وكان حاضرا - : لو قدم إلينا شيئا من هذا اللوزينج المحدث لقال : قوموا بنا نصلي التراويح . وقال بشر بن الحارث : كان سفيان الثوري كأن العلم بين عينيه ، يأخذ منه ما يريد ويدع منه ما يريد .
--> ( 266 ) - ترجمة سفيان الثوري في الفهرست : 225 وطبقات الشيرازي ، الورقة : 23 وطبقات ابن سعد 6 : 371 والمعارف : 497 والجواهر المضية 1 : 250 وحلية الأولياء 6 : 356 وتهذيب التهذيب 4 : 111 وتاريخ بغداد 9 : 151 وتذكرة الحفاظ : 203 ورجال ابن حبان : 169 .