ابن خلكان

384

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

أو ما ترى الثوب الجدي * د من التفرّق يستغيث [ وذكره الحظيري في كتاب « زينة الدهر » وأورد له : بادر إلى العيش والأيام راقدة * ولا تكن لصروف الدهر تنتظر فالعمر كالكأس يبدو في أوائله * صفو وآخره في قعره الكدر وأورد له أيضا : قالوا اغترب عن بلاد كنت تألفها * إن ضاق رزق تجد في الأرض منتزحا قلت : انظروا الريق في الأفواه مختزنا * عذبا فإن بان عنها صار مطّرحا وأورد له أيضا : أهوى الخمول لكي أظلّ مرفها * مما يعانيه بنو الأزمان إن الرياح إذا توالى عصفها * تولي الأذية شامخ الأغصان وأورد له أيضا : يا سادتي لا عدمتم استمعوا * قول فتى عارف بمنطقه كنت ببيتي كالرخ محترما * فصرت في غربتي كبيذقه ] « 1 » وقد ذكره العماد الكاتب في « الخريدة » واثنى عليه ، وذكر طرفا س حاله . وقال الحافظ أبو سعد السمعاني « 2 » : سمعت الحافظ ابن عساكر الدمشقي يقول : سمعت سعيد بن المبارك بن الدهان يقول : رأيت في النوم شخصا أعرفه وهو ينشد شخصا آخر كأنه حبيب له : أيها الماطل ديني * أمليّ وتماطل ؟

--> ( 1 ) أثبتنا ما بين معقفين من النسخ د ص ر على تفاوت فيما بينها ؛ وانظر القفطي : 49 ، وهذه الزيادة لم ترد في المسودة . ( 2 ) أوردها القفطي : 49 .